القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار

 

الأميرة فاطمة و جامعة القاهرة



الأميرة فاطمة و جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

 


سوف يخلد التاريخ قصة الأميرة فاطمة وجامعة القاهرة لما فيها من أسمي معاني النبل والبر والعطاء ، فكما يدين كثيرا من الطلاب بالفضل لجامعة القاهرة ، تدين مصر كلها بالفضل لهذه الأميرة في إنشاء الجامعة المصرية.

 

من هي الأميرة فاطمة

 

الأميرة فاطمة بنت الخديو إسماعيل ، التي يقترن اسمها بالعطاء والأعمال الخيرية و حب العلم والثقافة ، ولدت عام 1853 ودرست في أروقة القصر وتعودت علي تذوق الفنون المختلفة ، وتمنت أن تكمل تعليمها ولكن لم تسنح الظروف وتزوجت الأمير طوسون ابن سعيد باشا والي مصر عام 1871  ، وكان لها العديد من الأعمال الخيرية .

 

الأميرة فاطمة و إنشاء جامعة القاهرة

 

في أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين ، كانت بعثات الطلاب المصريين تعود بهم من أوربا ، محملين بالعلم والمعرفة والإنبهار بالجامعات الأوربية التي لم يكن لهل مثيل في مصر المحروسة بالشكل المتعارف عليه في الغرب ، وكانت فكرة إنشاء جامعة مصرية وطنية ، فكرة صعبة تحتاج الكثير من  العمل والجهد والأموال من أجل الإنفاق علي الأراضي والمباني

 

الأميرة فاطمة و جامعة القاهرة 1
الأميرة فاطمة بنت الخديو اسماعيل



كانت فكرة إنشاء الجامعة المصرية لمصطفي كامل وأحمد لطفي السيد وغيرهم ، وكان مقر الجامعة في ميدان التحرير  - مكان الجامعة الأمريكية الأن – وكانت عبارة عن أرض مستأجرة من صاحبها " جناكليس" الذي كان إيجارها 400 جنيها في السنة ، وهذا مبلغ يثقل كاهل الجامعة بالإضافة إلي نفقات الطلاب  المبتعثين للدول الأوربية . عندما علمت الأميرة فاطمة بهذا الخبر عن طريق الدكتور "محمد علوي باشا "  طبيب  أسرتها الخاص ، أعلنت له عن إستعدادها للمساعدة وتحمل النفقات حتي لا يتوقف مشروع الجامعة الوليدة ،  فأوقفت ستة أفدنة خصتها لبناء دار جديدة للجامعة، هذا بخلاف 661 فدانا من أجود الأراضى الزراعية بمديرية الدقهلية، من ضمن 3357 فدانا خصصتها للبر والإحسان وجعلت 40% للجامعة من صافى ربحها ، وقدر إيراد هذه الوقفية بميزانية الجامعة بمبلغ 4000 جنيها سنويا.

 

وما كادت تزف هذه البشرى، حتى بادرت الجامعة بمخابرة مهندسين وطنيين مشهود لهم بالخبرة والبراعة، وهم "صابر صبرى باشا"، و"محمود فهمى بك"، وغيرهما، ورجت منهم أن يضعوا رسما للجامعة، فواظبوا على العمل، تطوعا منهم لخدمة الجامعة ، حتي ظهرت التصميمات البديعة .

 

الإحتفال بوضع حجر الأساس للجامعة

 

وقد أجرت الجامعة احتفالا بوضع حجر الأساس لها فى 31 مارس 1914م، فى الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر، وذلك فى الأرض التى وهبتها  الأميرة فاطمة.

وتصدر الاحتفال سمو الخديوى عباس حلمى الثانى، ووضع الحجر الأساس بيده الكريمة، بحضور الأمراء والنظار، وفضيلة قاضى مصر، وشيخ الجامع الأزهر، وأكابر العلماء، وقناصل الدول، ورئيس وأعضاء الجمعية التشريعية، وذوى المقامات وأصحاب الصحف والأدباء فى مصر. ولم يحضر هذا الاحتفال جناب اللورد كتشنر، ولا قائد جيش الاحتلال، لإعترضهما علي بناء الجامعة.

 

تبرعات الأميرة فاطمة لإنشاء الجامعة

 


الأميرة فاطمة و جامعة القاهرة 3
عقد من مجوهرات الأميرة فاطمة




وأعلنت الأميرة فاطمة أن سائر تكاليف البناء سوف تتحملها كاملة والتى قدرت آنذاك بـ26 ألف جنيها، وذلك بعرض بعض جواهرها وحليها للبيع ، وتولي بيعها الدكتور " محمد علوي باشا " وكانت تحتوي علي :

1-  عقد من الزمرد، يشتمل على قطع، حول كل قطعة أحجار من الماس البرلنت أصله هدية من المرحوم السلطان عبد العزيز، إلى المغفور له إسماعيل باشا.

2-     أربع قطع موروثة من المغفور له سعيد باشا، وهى :

       أ)  سوار من الماس البرلنت، تشتمل على جزء دائرى،       

     ب) ريشة من الماس البرلنت على شكل قلب يخترقه سهم، مركب

        عليها حجارة مختلفة الحجم.

      ج) عقد يشتمل على سلسلة ذهبية، تتدلى منها ثلاثة أحجار من

        الماس البرلنت، وزن الكبير منها تقريبا 20 قيراطا، والصغيران يقرب   

        وزن كل منهما من 12 قيراطا.

     د) خاتم مركب عليه فص هرمى من الماس يميل لونه إلى الزرقة.

 

وتمكن محمد علوى باشا من بيعها بسعر مناسب جدا ، عاد على الجامعة بالنفع الكبير، فقد بلغ إجمالى بيعها حوالى 70000 جنيها مصريا.

 

وأنطلقت جامعة القاهرة التي كان إسمها " جامعة فؤاد الأول" حيث كان الأمير أحمد فؤاد من أشد داعميها ومؤيديها حتي خرجت للنور بفضل تكاتف أبناء مصر ، وبفضل الأميرة فاطمة داعمة العلم والثقافة ، والتي لم تبخل حتي بالتبرع بقصرها ليتحول إلي المتحف الزراعي بالدقي وأهداء كل الأراضي المجاورة للحكومة المصرية .

 

رحم الله الأميرة المحسنة فاطمة إسماعيل ، وستظل ذكراها وأعمالها خالدة ، ما دامت جامعة القاهرة  باقية و خالدة .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. جامعة القاهرة جامعة عريقة .. رحم الله الأميرة فاطمة

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع