آثارنا المنهوبة
![]() |
| رأس نفرتيتي |
عندما كتب علماء الحملة الفرنسية
كتاب " وصف مصر" ، ووصفوا عظمة الحضارة المصرية ، تسابق محترفي سرقة
الآثار وبعض المستكشفين علي نهبها ، وأصبحت آثارنا المنهوبة في أحضان الكثير من
المتاحف العالمية .
رأس نفرتيتي
في عام 1913 م ، عقد اجتماع
بين المكتشف لودفيج بورشارت وبين مدير تفتيش آثار منطقة مصر الوسطي جوستاف لوفيفر
لمناقشة تقسيم الإكتشافات الأثرية التي عثر عليها عام 1912 م ، بين المانيا ومصر ،
حيث كان ينص القانون آنذاك علي تقسيم الأكتشافات " حصص متساوية" بين
بعثة الحفر والحكومة المصرية ، من خلال لجنة مشتركة يرأسها ممثل لمصلحة الأثار المصرية
.
وفى وقت التقسيم ، خدع
بورشارت مدير تفتيش آثار مصر الوسطى جوستاف لوفيفر، وذكر له إن التمثال مصنوع من
الجبس، وفي الحقيقة أنه مصنوع من الحجر الجيرى الجيد، وكان القانون المصرى يحظر
خروج اى قطعة مصنوعة من الحجر الجيرى .
و زيادة في الخديعة كان بورشارت قد أعد القسمة
فى صندوقين منفصلين وعرض على لوفيفير مفتش آثار مصر الوسطى كشفين بالقائمتين مرفق
بهما صور الآثار، وكانت أحدهما تتضمن التمثال النصفى لنفرتيتى، والأخرى تبدأ بلوحة
ملونة لإخناتون وأسرته وهو تصور الزوجين الملكيين أخناتون ونفرتيتى مع ثلاثة من
أولاده، وقد علم بورشارت أنها من الآثار المحببة لوفيفر، وأوضح له أن كل قائمة
تتكامل ويفضل أن تحتفظ كل قائمة بمجموعتها، وبالتالى وقع اختيار لوفيفر على
القائمة التى تحوى لوحة إخناتون وأسرته وآلت بعد ذلك إلى المتحف المصرى فى القاهرة.
وبعد توقيع لوفيفر على القسمة
تم اعتماد ذلك من مدير مصلحة الآثار آنذاك وهو جاستون ماسبيرو، وشحن بعدها مباشرة
إلى برلين، ووصل التمثال إلى ألمانيا فى نفس العام 1913م، وتم بيعها لمتحف برلين ،
ومازالت رأس نفرتيتي هناك حتي الأن.
حجر رشيد
حجر رشيد هو حجر ملكى من عهد الملك (بطلميوس الخامس) ويرجع
تاريخه إلى 196 ق. م، وتم اكتشاف حجر رشيد عن طريق الصدفة من قبل جيش نابليون، حيث
كانوا يحفرون لتشييد أساس لحصن قرب بلدة رشيد في دلتا النيل في يوليو 1799، وبعد فشل
الحملة الفرنسية علي مصر،و بموجب شروط معاهدة الإسكندرية في عام 1801 بين الأسطول
الإنجليزي الذي كان يحاصر شواطئ الأسكندرية وبين الفرنسيين ، تم تسليم الآثار التي
وجدها الفرنسيون ومن ضمنها حجر رشيد ، للأسطول البريطاني ، وتم شحنه إلى إنجلترا ووصل إلى بورتسموث في
فبراير 1802، وسرعان ما تم عرضه في المتحف البريطاني.
مهندسي هرم خوفو وخفرع
![]() |
| تمثال حم ايونو |
تم إكتشاف تمثال لمهندس هرم
خوفو "حم ايونو" عام 1912 م،
داخل مصطبته بالجبانة الغربية بالجيزة ، و كانت رأس التمثال مكسور ومنفصل عن الجسد
عند إكتشافة ، وبعد فترة أستطاع أحد تجار الآثار الماني الجنسية بتهريب التمثال
إلي المانيا في ثلاثينيات القرن الماضي ، وتم ترميمه وعرضه في متحف رومر-بيلزيوس بمدينة
هيلدسهايم الألمانية . ولا تجيز القوانين الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة
للدول استعادة آثارها التي خرجت من أرضها قبل عام 1972.
كذلك تم تهريب تمثال "عنخ حا أف"، مهندس هرم "خفرع"، والذي يعرض حاليا في متحف "بوسطن للفنون" بالولايات المتحدة.
المسلات المصرية في روما ومسلة الفاتيكان
![]() |
| المسلة الفرعونية بالفاتيكان |
يوجد في روما 8 مسلات مصرية
قديمة على الأقل، والتي تم الاستيلاء عليها ونقلها إلى روما خلال الغزو الروماني
لمصر وأشهرهم مسلة الفاتيكان .
تعد هذة المسلة واحدة من اكبر المسلات التي تنتمي للحضارة المصرية القديمة وقد وجدت فى عين شمس ويبلغ ارتفاعها 105 اقدام ووزنها 455 طناً، وهى أخر المسلات التى اقامها تحتمس الثالث ومات قبل أن يتمها، فقام باكمالها ونصبها حفيده تحتمس الرابع.
فى عام 330م نقل قسطنطين الأكبر عاهل الدولة الرومانية وجرى نقلها من هليوبوليس الى الاسكندرية تمهيداً لارسالها الى بيزنطة لتجميل عاصمة ملكه الجديدة.
لكن محاولة نقل المسلة الضخمة
الى بيزنطة واجهت عدة صعوبات فبقيت فى مكانها على شاطىء الاسكندرية 27 عاماً حتى
قام ابنه قسطنطينيوس عام 357م بنقلها الى روما حيث أعطى أوامره باقامتها فى ميدان
مكسيموس.
لم يتمتع الامبراطور قسطنطين
برؤيتها تزين عاصمة ملكه، وتبعت اللعنة ابنه، فبعد المجهود الشاق الذى لاقاه فى
نقل المسلة من الاسكندرية حتى وصلت الى روما وأرادوا الاحتفال بإقامتها ، فإذا بها
تتصدع فجأة عند محاولة رفعها.
وشاء القدر أن يموت قسطنطينيوس
فى نفس السنة، فتركت المسلة فى مكانها ولم يجرؤ أحد على محاولة ترميمها أو نقلها
من مرقدها .
وفى عام 1587م أى بعد مرور
1230عام كشف عنها ووجدت محطمة الى ثلاث قطع فقام رومينكو فونتانا بأمر من الباب
(سكوتش الخامس) بترميمها واصلاحها واقامتها أمام كنيسة القديس يوحنا باللاتيران.
سرقت لوحة البروج السماويه من معبد دندرة
![]() |
ولسرقة هذه القبة السماوية قصة
مأساوية وفضيحة تاريخية مدوية بطلها فرنسى من هواة نهب التراث المصرى اسمه
"سابستيان لويس سولينية" وكان ابنا لأحد أعضاء مجلس النواب الفرنسى ،حيث
قام هو ووكيله "جين باتيست لوريان" بنزع دائرة الأبراج السماوية من معبد
دندرة ونقلها الى باريس. وإدعوا أن اللوحة اكتشفها الجنرال "ديزية"
أثناء الحملة الفرنسية على مصر، ومن ثم اصبحت اثرا فرنسيا قوميا يجب أن يرسل إلى
باريس ونجحا فى فصل النقش الذى كان منقوشا على سقف حجرة بالمعبد.
كانت القبة منقوشة على حجرين ضخمين، سمك كل منها 90سم، وتم نقله فى مغامرة مشهورة
بالنيل ،واستقبلت القبة في باريس استقبالا حافلا وكافىء الملك لويس الثامن عشر
السارق ب 150 ألف فرنك.
وتبذل الحكومة المصرية حاليا عدة محاولات لإستعادة آثارنا المنهوبة حول العالم
والتي خرجت بطرق غير شرعية ونتمني أن تنجح في هذا الأمر .




فعلا آثارنا المنهوبة خارج مصر كثيرة جدا ، حتي أن متحف المتروبوليتان في الولايات المتحدة يحتوي علي أكثر من 50 ألف قطعة أثرية ، والمسلات المصرية تزين أشهر ميادين العالم مثل ميدان الكونكورد في فرنسا وساحة الفاتيكان وغيرهم . . حضارتنا عظيمة وعلينا أن نفتخر بها ولكن نظل السرقة هي السرقة وهم مغتصبون لآثارنا ونتمني الحفاظ علي ما عندنا لأنه من صنع أجدادنا . . . تحياتي لشخصك الكريم أستاذ محمد وسعدت لتعليقك .
ردحذف