القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار

كسوة الكعبة المشرفة و خروج المحمل الشريف

 كسوة الكعبة المشرفة و خروج المحمل الشريف



كسوة الكعبة المشرفة و خروج المحمل الشريف



على مدار 7 قرون ، كان لمصر شرف صناعة كسوة الكعبة المشرفة وخروج المحمل الشريف إلى الأراضي المقدسة، في أجواء احتفالية عظيمة يحضرها كبار رجال الدولة لينطلق المحمل بقيادة أمير  الحج  و صحبة الحجاج المصريين  متوجهين إلي الأراضي المقدسة


بداية صناعة كسوة الكعبة بالقماش المصري


 أول من شرف مصر بكسوة الكعبة، هو  سيدنا عمر بن الخطاب بالقماش المصري المعروف باسم القباطي، وكان يكتب إلى والي مصر عمرو بن العاص لتحاك له الكسوة بمصر، وكان سيدنا عمر بن الخطاب ينزع الكسوة القديمة كل سنة ويفرقها على الحجاج لكي يستظلوا بها .

 

العهد الفاطمي والأيوبي والمملوكي والعثماني وأسرة محمد علي


وفي عهد الدولة الفاطمية  ، تولت مصر كسوة الكعبة المشرفة، وكذلك خلال العصر الأيوبي والمملوكي والعثماني وأسرة محمد علي ، وكانت كسوة الكعبة تخرج من مصر في احتفال رسمي فيما عرف بالمحمل، وقد وصف كثير من الرحالة الذين زاروا مصر خروج كسوة الكعبة والمحمل من مصر كابن بطوطة وناصر خسرو وغيرهما، وكانت الكسوة تطرز في أماكن متعددة في مصر، فأحيانا في مدينة تنيس بالقرب من دمياط، أو بالقلعة، أو بمسجد الحسين، ثم بنيت لها دار في حي الخرنفش بالقاهرة، وسواء كانت تصنع هنا أو هناك فكانت دار الكسوة الشريفة عامرة بعمالها وزاخرة بفنانيها ممن كانوا يقومون بالزركشة.


أماكن صناعة الكسوة المشرفة في مصر


تعددت أماكن صناعة الكسوة مع انتقال العاصمة في مصر من مدينة إلى أخرى حتى انتهى الأمر إلى قاهرة المعز ، بأن تأسست دار كسوة الكعبة بحي( الخرنفش) في القاهرة عام 1233هـ (1818 م) ، وهو حي عريق يقع عند التقاء شارع بين الصورين وميدان باب الشعرية، وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن، وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة  المشرفة داخلها، واستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962 ميلادية. 

 

عادات وتقاليد مصرية للمحمل الشريف


  تشير كلمة المحمل إلى إرسال كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة ،  ومن ثم فالكسوة تُحمل إلى مكة، ومن هنا كانت التسمية.


كسوة الكعبة المشرفة و خروج المحمل الشريف 1



وكان الوالى أو نائبه يحضر خروج المحمل وكذا كبار المماليك والعلماء والأعيان. وكان الجمل الذى يحمل المحمل يمر فى شوارع القاهرة وتسير وراءه الجمال التى تحمل الماء وأمتعة الحجاج والحجاج، ثم خروج طوائف الجند وأمير الحج، ثم رجال الطرق الصوفية يحملون البيارق والطبول والزمور.

 

وكانت الناس تقف على جانبى الطريق أو تسير خلف المحمل يتبركون به، ثم يتجه إلى بركة الخليج، وهناك يخرج كبار الأمراء والصناجق والعلماء والأهالى لتوديع أمير الحج والحجاج. وقد تميز عصر إسماعيل بالعديد من المظاهر الاحتفالية، لعل أكثرها الاهتمام بصناعة الكسوة، فكانت تصنع من حرير أسود مشجر، وتوشى بالذهب، وتزين بالآيات القرآنية، وكانت تصنع من قطع صغيرة ثم ترسل إلى مسجد الحسين لحياكتها ، كما كان يتم صناعة ستارة لباب الكعبة، وذلك إلى جانب قماش مزخرف لتغطية قبر سيدنا إبراهيم - عليه السلام -، وقطع خضراء موشية بالذهب والحرير لتوضع داخل الكعبة ،

 


كسوة الكعبة المشرفة و خروج المحمل الشريف 2


وبعد إعداد الكسوة يتم وضعها يكون وضعها على المحمل ن ويكون المحمل عبارة عن محفة ذات قمة هرمية زُينت بأبهى الزخارف ومغطاة بقماش حريرى موشى بالذهب نُقش على جانبيه آيات من القرآن تعلوه قبة فضية. كما يزين البعير الذى يحمل الكسوة بافخر الزينة. ثم يلى المحمل قائد الجمال، ثم الحجاج كل على جمله، وكان المحمل يسبقه جنود من المشاة وفرقة من الموسيقيين تمتطى الجمال، ورجال القضاء والعسكرية، والشخصيات الدينية والملكية بملابسهم الرسمية والنياشين، ثم طوائف الدراويش. وكان الاهتمام الرسمى يتم فى القلعة وهو المكان المخصص لبدء رحيل القافلة.

 

نهاية إرسال الكسوة 


  واستمرت مصر بعد ذلك في العصر الجمهوري في إرسال الكسوة دون المحمل إلى أن توقفت عن ذلك تمامًا بعد عام 1962م. كان آخر "محمل" خرج من مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وعاد قبل أن يصل إلى الأراضي السعودية بسبب خلافات سياسية آنذاك، لتبدأ المملكة صناعة كسوة الكعبة في منطقة أم الجود، ثم نقلت الصناعة إلى منطقة أجياد، وهناك تستمر صناعة الكسوة حتى الآن.

 

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع