القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار

  

أسرار التحنيط عند الفراعنة

 

أسرار التحنيط عند الفراعنة
الكهنة أثناء عملية التحنيط





أعتقد المصري القديم في البعث وحاول جاهدا المحافظة علي أجساد الموتي ، فحفظها ووضعها في أماكن بعيدة ولجاؤا  إلي تحنيط الأجساد وكانت أسرار التحنيط عند الفراعنة من الأسرار المقدسة .

 

نشأة التحنيط عند الفراعنة

 

حظي المصري القديم بحياة بهيجة تمتع فيها بكل سيل الحياة ، فأحب الحياة وكره الموت ، ولما كان الموت قضاء محتوما لامفر منه ، فقد كان عليه ان يجد حلا لمشكلة الموت ، فهداه تفكيره إلي أن الأنسان يتكون من جسد وروح ، وأنه عند الموت تخرج الروح ولكنها تظل باقية ، فلذلك يجب الحفاظ علي الجسد بحالة جيدة حتي تعود الروح وتتعرف عليه ويحيا مرة أخري  .

 

ممارسة قدماء المصريين للتحنيط

 

توصل المصريون القدماء إلي معرفة التحنيط بشكل سليم في عصر الأسرة السادسة ( حوالي 2770 ق . م )  ، و وصلت أعلي درجة للإتقان في عهد الدولة الحديثة ، حيث برعوا في استخدام الأدوات ومارسوا التحنيط بشكل جيد ،  وتعتبر مومياوات " تحتمس الثالث " و "رمسيس الثاني " و " سيتي الأول " خير دليل علي ذلك .

 

الأساس العلمي للتحنيط

 

كان الأساس العلمي في التحنيط عند الفراعنة ، يعتمد علي إستخلاص ماء الجسم وتجفيفه تماما ، حتي لا تتمكن بكتيريا التعفن من أن تعيش عليها أو تتغذي عليها .

 

طريقة التحنيط عند الفراعنة

 

شرح المؤرخ " هيردوت " طريقة التحنيط والتي كانت تتمثل في 13 خطوة

 

1-  وضع الجسم علي لوحة التشريح

 

عند وصول الجسم لمكان التحنيط وكان يسمي قديما بيت التطهير أو "بروعيت" ، كانت تنزع عنه ملابسه ويوضع علي لوحة خشبية ، لإجراء العمليات الجراحية لإستخراج المخ والأحشاء .

 

2-  إستخراج المخ 

 

المخ من الأنسجة التي تتعفن سريعا ، و حرص المصريون علي استخراجة من فتحة العظمة المصفوية بالأنف ، وذلك بقضيب ملتوي من النحاس أو البرونز .

 

3-  إستخراج الأحشاء

 

كان إستخراج الأحشاء مهم لسببين ، الأول فني لأن الفضلات التي كانت بها والأنسجة تتحلل سريع وتكون قابلة للتعفن ، والثاني ديني لأعتقادهم أن ما قام به من أخطاء أثناء الحياة كان بسبب تلك الأحشاء ، وكان يتم عمل فتحة في الجانب الأيسر من البطن لإستخراج المحتويات ،  عدا القلب حيث يعتبر مركز الشعور وأحساس أثناء الحياة ،  وكذلك له أهمية عقائدية ويجب أن يظل مكانه.

 

4-  تعقيم فراغي الجسم والأحشاء

 

كان الفراغ الصدري والبطني يعقمان بغسيلهما بنبيذ النخيل ، وكذلك الأحشاء تنظف من بواقي الطعام وتغسل بنبيذ النخيل ويتم تعقيمها

حيث كان نبيذ النخيل يحتوي علي مادة الكحول .

 

5-  تحنيط الأحشاء

 

كانت الأحشاء بعد تعقيمها تحنط بوضعها في ملح النطرون الجاف ( كلوريد صوديوم ، كربونات الصوديوم ، و كبريتات الصوديوم ) لإستخلاص الماء منها تماما وتعطر بالزيوت العطرية وتلف في لفات من الكتان ، وتوضع في صنديق ذهبية كمومياء توت عنخ أمون .

 

6-  حشو  فراغي الجسم بمواد حشو مؤقت

 

كان الفراغان يحشوان بمواد حشو مؤقت تتكون من ثلاث لفافات ، الأولي تحتوي علي قماش كتان بملح النطرون لإمتصاص ماء الجسم من الداخل، و الثانية لفافات كتان  جافة لسحب المياة المستخرجة، و الثالثة تحتوي علي لفافات كتان مغموسة في زيوت عطرية .

 

7-  إستخلاص ماء الجسم وتجفيفه

 

كان الجسد يوضع في كومة من ملح النطرون علي سرير حجري مائل فيأخره فتحه ، لإستخراج السوائل وكانت هذه العملية تستغرق أربعون يوما ، وهي العملية الرئيسية في التحنيط ، وتستكمل باقي طقوس التحنيط بعدها ثلاثون يوما .

 

8-  إستخراج مواد الحشو المؤقتة من الجسم

 

بعد الأربعون يوما وبعد جفاف الجسد ، يتم نزعع من ملح النطرون ، ويستخرج منه لفائف الحشو المؤقت بعد أن نزعت الماء من داخل تجويف الجسد .

 

9-  حشو فراغات الجسد بمواد حشو دائمه

 

بعد نزع الحشو المؤقت ، يتم غسل الجسد من الداخل بنبيذ النخيل ، ثم يتم حشو الفراغات بمواد حشو جافة ، تشمل لفافات من الكتان وبها ملح النطرون ، ونشارة خشب ولفافات من الكتان المغموسة بالراتنج المنصهر و القرفة ، وكذلك توضع نفس اللفائف في تجويف المخ ، ثم يتم غلق شق الطن الأيسر بخيط الكتان .

 

10-                 دهان الجسد بمواد عطرية

 

كان الجسد يدهن بزيت الأرز ودهانات عطرية أخري ،  ويدلك بعد ذلك بمسحوق القرفة لإكسابة رائحة عطرة .

 

11-                 حشو فتحات الجسد

 

كانت فتحات الفم والأنف والأذنين تسد بقطع من قماش الكتان مغموس في الراتنج المنصهر  ، أما العينان فكانت توضع مكانهما قطع من الكتان أيضا تحت الجفنين لكي لا تبدو غائرتين ،  بل طبيعية .

 

12-                 علاج سطح الجسد بالراتنج المنصهر

 

كان سطح الجسد يعالج بفرشاة عريضة بها مادة الراتنج حتي يتم سد جميع المسام ، ولا تنمو عليها البكتريا نتيجة للرطوبة ، ويجعل الجسد مشدود وكأنه طبيعي .

 

13-                 وضع الحلي والتمائم ولف الجسد باللفائف

 

حرص المصريون عند التحنيط علي تزيين الجسد بكثير من الحلي ، كما وجد علي مومياء توت عنخ أمون ، وبعد إنتهاء عملية التحنيط يبدأ الكاهن في التحدث مع المومياء أنه جاهز للحساب ومن ثم العودة بعد ذلك إلي الحياة .

 

 

 

    المصادر: الفراعنة والطب الحديث - محمد عبد الحميد  - دار المعارف

 

 

 

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع