قصة إكتشاف قانون الطفو
![]() |
| رسم للعالم أرخميدس |
كان أرخميدس ( أرشميدس )
من أشهر علماء اليونان في عصره ، وكان له عدة إكتشافات ولكن كانت قصة إكتشاف قانون الطفو من أطرف القصص لأرشميدس لأنه تم عن طريق الصدفة .
حياة أرخميدس
ولد
الفيزيائي أرخميدس في اليونان بمدينة سرقوسة عام 287 قبل الميلاد ، ونشأ في
أسرة شغوفة بالعلوم المختلفة ، حيث كان والده يعمل بمجال الفلك ، وأصبح أرخميدس
عالما في نفس المجال وأشتهر أيضا كأحد المهندسين وعلماء الرياضيات والمخترعين ،بالإضافة
إلى كونه واحدًا من أهم مفكري العصور
القديمة ولقب بأبو الهندسة .
رحلته العلمية
سافر أرخميدس إلى الإسكندرية ، من أجل تلقي واستكمال بعض العلوم ،
حيث كانت الأسكندرية في ذلك الوقت قبلة
العلماء والدارسين من شتي أنحاء العالم ، نظرا لشهرتها بأنها منارة للعلم والمعرفة
، ليعود بعد إتمام دراسته بها ، إلى اليونان مسقط رأسه مرة أخرى ، وبدأ فيها رحلته
العلمية الواسعة ، ونظرا لاختراعاته
الكثيرة وأشهرها قانون الطفو ، أطلق عليه لقب " أبو الهندسة " لأنه أضاف لعلم الفيزياء الكثير ، كما كان
أرخميدس هو أول من حسب العلاقة بين مساحة الدائرة وطول قطرها .
كما أضاف أرخميدس إلى مجال الميكانيكا ، النظريات الأساسية في تحديد مركز ثقل الأسطح المستوية ، والأجسام الصُلبة واستخدام الروافع .
قصة إكتشاف قانون الطفو
يعد
قانون طفو الأجسام فوق سطح الماء ، من أشهر القوانين التي اكتشفها أرخميدس ،
وأُطلق عليه فيما بعد بقانون أرخميدس ، ولاكتشاف هذا القانون قصة قصيرة رائعة ، كان
هناك ملك يوناني يدعى سيراكوس ، وكان لهذا
الملك تاج يضعه فوق رأسه كعادة الملوك في هذا الزمان .
ولكن الملك سيراكوس تشكك في أمانة الصائغ الذي صنع له التاج ، وظن أن الرجل قد استبدل
الذهب الخالص بالفضة في تاجه ، وطلب من أرخميدس - كبير العلماء في ذلك العصر - أن يحقق في هذا الموضوع بنفسه ، ويكتشف الحقيقة دون أن يتلف
التاج .
![]() |
| رسم لأرخميدس في حوض الأستحمام |
وأسقط في أيد أرخميدس ،إذ كيف سيكتشف نقاوة الذهب أو إختلاطه بالفضة دون أن يخدشه ؟! وظل فترة كبيرة يحاول أن يجد حل للخروج من هذا المأزق ، لدرجة أنه كان ينسي أن يأكل أو يستحم ، حتي قابله أحد أصدقائه ولفت نظره لرائحة جسده ، ونصحه بالذهاب إلي حمام المدينة ليستحم ويأخذ قسط من الراحة .
وبالفعل ذهب أرخميدس إلى حمام
عمومي ليغتسل ، وبينما كان يمكث داخل حوض الاستحمام ، لاحظ أرخميدس أن منسوب
المياه يرتفع كلما انغمس هو فيه ، لتلمع الفكرة في رأسه فورا ، ويخرج راكضا بثياب
الاستحمام ويهتف وجدتها .. وجدتها (باليوناني يوركا . . يوركا ) ، نظرا لاكتشافه
السر الذي سوف يحل مشكلة التاج.
وكانت نظرية أرخميدس في هذا الشأن ، تنصب حول وزن الأجسام داخل
المياه ، فعند غمر الجسم في الماء يصبح الجسم أخف وزنًا ، فيطفو على سطحه ، أما
إذا كان وزن الجسم بنفس وزن المياه فإنه يغوص فيها إلى الأسفل ، وبذلك يكون حجم
الماء الذي تم إزاحته ، مساويًا لحجم الجسم الذي غمر بداخله .
هنا تيقن أرخميدس من أنه سوف يتعرف على حقيقة تاج الملك سيراكوس ، دون أن يتلفه له كما طلب ، فهو سوف يغمره في المياه ، وبذلك يكون حجم المياه المزاح عند غمر التاج فيه ، وهنا لابد أن يساوي حجم المياه المزاحه ، نفس حجم الجسم إذا ما تم غمر وزن ذهب خالص ، في المياه مساو لوزن التاج .
وفاة أرخميدس
عندما
حدث الاحتلال الروماني للمدن اليونانية ، عام 212 قبل الميلاد وكان من بينها
المدينة التي يعيش فيها أرخميدس ، ولم يكن يدري أرخميدس شيئا عن الاحتلال ، حيث
جلس في منزله يعمل على إحدى المسائل الرياضية ، فتفاجأ بهجوم الجنود عليه ، وكان
حينها يرسم بعض الدوائر ، فبارده الجندي أن يتبعه إلى الخارج حتى يلقى القائد ،
ولكن أرخميدس لم يطعه وأصر على البقاء ، لاستكمل معادلاته الرياضية ، مما تسبب في
غضب الجندي بشدة ، وكان الجنود قد تلقوا الأوامر من قبل بعدم التعدي على المدنيين
، إلا أن هذا الجندي دخل في حالة شديدة لعصبية ، وقام بطعن أرخميدس بسيفه ليرديه
قتيلاً في الحال .


تعليقات
إرسال تعليق