القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار

المصري الذي أضاء المسجد النبوي



المصري الذي أضاء المسجد النبوي
المسجد النبوي الشريف

 

يرحل الإنسان وتبقي سيرته العطرة ، أحمد باشا حمزة المصري الذي أضاء المسجد النبوي بالمصابيح الكهربائية ، نال هذا الشرف عندما كان وزيرا للتموين عام 1947.


نشأته


ولد أحمد باشا حمزة في قرية طحانوب مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية عام 1891 ، ودرس الهندسة في إنجلترا وعاد بعدها لمصر بفكرة إنتاج الزيوت العطرية ، فزرع الياسمين والنباتات العطرية وأسس مصنع لتحويل الزهور لنباتات عطرية واستطاع تصديرها لأشهر مصانع العطور في أوربا وخاصة فرنسا ، كما كان محبا لتربية الخيول العربية الأصيلة وكانت له خبرات كبيرة في هذا المجال .

 

مناصبه


تولي أحمد باشا حمزة وزارة التموين عام 1942 في حكومة مصطفي باشا النحاس ، ثم أعيد إختياره في الوزارة التالية عام 1950 ولكن في منصب وزير الزراعة .

 

أحمد باشا حمزة وإضاءة المسجد النبوي

 

كان المسجد النبوي حتي أربعينيات القرن الماضي يضاء بالمصابيح الزيتية ، وكانت تلك الإضاءة خافتة جدا لدرجة يبدو فيها المسجد النبوي شبه مظلم .

بدأت الحكاية عندما قام أحمد باشا حمزة عام 1947 بأداء فريضة الحج بمرافقة مدير مكتبه د. محمد علي شتا ، وبعد إنتهاء فريضة الحج زارا المسجد النبوي وكانا علي موعد عجيب مع القدر .

 

فوجئا بأن  المدينة  المنورة منورة بمن فيها وما فيها، ولكنها لم تكن منورة بالكهرباء.. حتي  المسجد النبوي الشريف  كان بدون إضاءة  كهربية، ولا يزال يضاء بمصابيح زيتية . حزن الباشا أحمد حمزة كثيرا.. ولم يحتمل أن يكون ثاني الحرمين،  وأطهر مكان في الأرض مظلم وبدون إنارة كافية، فأسر الرجل في نفسه شيئاً، وبدأ تنفيذه فور عودته لمصر.

 

قرر أحمد باشا شراء عدد من المحولات الكهربائية والمصابيح الحديثة و أسلاك  علي نفقته الخاصة ، وأمر مدير مكتبه د. محمد شتا بأن يصطحب معه مجموعة من المهندسين والعمال ويتوجهوا إلي المسجد النبوي ، ليقوموا بتركيب المصابيح الكهربائية لإنارة المسجد النبوي بشكل لائق.

 

أستمرت عملية تركيب المصابيح أربعة أشهر كاملة بعدها تلأ لأ المسجد النبوي بنور الكهرباء وأقيم إحتفال كبير بهذه المناسبة .


     
المصري الذي أضاء المسجد النبوي 1
زيارة الملك عبد العزيز آل سعود لأحمد باشا حافظ في طحانوب

في العام التالي أدي أحمد باشا حمزة ومدير مكتبه مناسك الحج ، وتم إستقبالهما بترحاب شديد من أمير المدينة المنورة ، وأثناء وجودهما مع أمير المدينة بالمسجد النبوي طلب أحمد باشا من خلا مدير مكتبه بطلب هو الأغلي في حياته ، إذ طلب أن يدخل لمقصورة قبر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم) و ذكر له أمير المدينة بأن الأمر أكبر من سلطاته ،وأنه سيرفع الطلب للملك عبد العزيز آل سعود ملك السعودية لإصدار أمر ملكي بذلك  والذي صدر بالفعل خلال 24 ساعة.

 

نقل د. محمد شتا البشارة لأحمد باشا حمزة ولكن الباشا طلب إمهاله ثلاثة أيام وقال: " لا يمكن أن ندخل أطهر مكان في الأرض دون أن نكون مستعدين " .

 

وعلى مدي 3 أيام كاملة ظل الباشا أحمد حمزة  يتعبد داخل المسجد النبوي.. يصلي ويقرأ القرآن . وبعدها دخل إلي قبر خاتم المرسلين.

يروي الدكتور «شتا» في مذكراته هذه اللحظات شديدة الروحانية فيقول «دخلنا قبر الرسول صلي الله عليه وسلم، فاستقبلتنا رائحة زكية شديدة الروعة، وجدنا أرضاً رملية، وشعرت من جلال المكان أنني غير قادر على الكلام، وبعد دقائق من الرهبة، ظللت أتلو ما تيسر لي من آيات القرآن الكريم، والأدعية، ونفس الشيء كان يفعله الباشا أحمد حمزة».



واصل " قبل أن نخرج من مقصورة القبر، كبشت بيدي قبضة من رمال القبر ووضعتها في جيبي، ولما خرجنا أصابنا ما يشبه الخرس فلم نقوي علي الكلام إلا بعد حوالي ساعتين".

وتابع " الرمال التي أخذتها من قبر الرسول صلي الله عليه وسلم، قسمتها نصفين، الأول وضعت فوق جثمان والدي في قبره، والنصف الثاني أوصيت أبنائي  أن يضعوه فوق جثماني داخل القبر "

 

وتوفي أحمد باشا حمزة عام 1977 ، بعد أن ترك أثر عظيم يكتب له حتي يوم الدين ،بأنه أول من أضاء المسجد النبوي الشريف بالمصابيح الكهربائية.

 

 

 المصادر : موقع أرشيف مصر 

 

 

 

 

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. ما شاء الله ربنا يرحمه ويغفر له

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع