جوهر الصقلي
![]() |
| القائد: جوهر الصقلي |
دائما ما نسمع مقولة "اللي
بني مصر كان في الأصل حلواني" ، وهذه حقيقة ، فقد بناها القائد جوهر الصقلي
الذي أمتهن صناعة الحلوي ، قبل انضمامة للدولة الفاطمية وأطلق عليه الحلواني الذي
بني مصر .
نشأة جوهر الصقلي
ولد القائد النابه في صقلية، سنة (312هـ= 924م) ونشأ بها ، وأجاد صناعة
الكنافة والحلوى قبل ان يباع كمملوك للخليفة المنصور بالله الذي ألحقه بالجيش
وترقي فيه ، وفي عهد المعز لدين الله الفاطمي صار أشهر قواد الدولة الفاطمية ،
وأسندت إليه مهام كثيرة أستطاع أن يؤديها بنجاح .
جوهر الصقلي وغزو مصر
ولما عزم المعز لدين الله الفاطمي على الاستيلاء على مصر،
وكان قد استعد لذلك لم يجد خيرا من قائده المحنك جوهر الصقلي ليقوم بهذه المهمة،
وجعل تحت قيادته مائة ألف أو ما يزيد من الجنود والفرسان، بالإضافة إلى السفن
البحرية. وخرج المعز لدين الله الفاطمي في وداع جيشه الكبير في عام 969 م .ودخل جوهر الصقلي الفسطاط عاصمة مصرحينئذ ، في ذات
العام بعد مقاومة ضعيفة من الأخشيديين .
ويرى عدد من المؤرخين ، أن
"جوهر" برع فى الحروب فانتصر على الإخشيديين وأسقط دولتهم، وأسس للعصر
الفاطمى فى مصر، و كما أجاد صناعة الحلوى، برع فى الفن والمعمار، فقرر إنشاء
القاهرة كعاصمة لمصر،
بناء القاهرة والجامع الأزهر
وما كاد يستقر الأمر لجوهر الصقلي ، حتى بدأ في
إنشاء عاصمة جديدة لدولته الفتية، ووضع أساسا لها في الشمال الشرقي للفسطاط ، و
قد بدأ البناء بالسور و البوابات ، و كان يقع في مركزها القصران الخاصان بالخليفة
وما بينهما و هو حي بين القصرين ، ثم بدأ البناء بالداخل و بناء الجامع الأزهر
لتصبح القاهرة عاصمة الفاطميين و منبر المذهب الإسماعيلي ، التي سميت في
بادئ الأمر بالمنصورية، ثم عرفت بعد ذلك بالقاهرة.
![]() |
| الجامع الأزهر |
و قد قام بتسميتها بـالقاهرة
لا لأنها تقهر أعداءها كما كانوا يقولون ، و لكن لأن النجم القاهر ظهر في سمائها
وقت وضع حجر الأساس لها ، وهكذا إختار جوهر الصقلي إسم القاهرة للمدينة الوليدة
تيمنا بهذا النجم .
و يقال إن المؤرخين يعتقدون أن
القاهرة الفاطمية تعتبر نموذجا رائعا بهيا متكاملا ، أحسن جوهر الصقلي في تصميمها
و أبدع في بنائها ، و قد منع السكان من دخولها طوال فترة البناء التي امتدت لحوالي
أربعة أعوام كامله و لما جاء الخليفة المعز إنبهر بجمال القاهرة و جعلها عاصمته و
أحضر رفات جدوده ليستقروا معه فيها .
وفاة جوهر الصقلي
توفي في يناير 992م ، بعد
أن حكم مصر أربع سنوات نيابة عن الخليفة الفاطمي في مصر، وهي تعد من أهم فترات
التاريخ الفاطمي في مصر؛ حيث نجح بسياسته الهادئة وحسن إدارته من إحداث التغييرات
المذهبية والإدارية التي هيأت الاستقرار للدولة الجديدة، وعبّرت عن مظاهر سيادتها.
وبالتالي فباني مصر الحلواني
لم يكن مجرد حلواني فحسب بل كان قائدا ً عسكرياً عبقرياً و رجلاً شديد الذكاء و من
الواضح أنه كان علي مستوي عال من العلم و المعرفة فكان يفهم في الفلك و في
العمارة و في صنع الحلوي بالطبع و كان يقدر العلم فبني جامعة عظيمة لاتزال من
معالم مصر حتي الآن و هي الجامع الأزهر.


شكرا جزيلا لزيارتكم
ردحذف